صورة غير مؤرخة يُزعم أنها وُجدت على حاسوب هنيبعل القذافي في 27 سبتمبر 2011
بيروت- “القدس العربي”: بعد مرور ثماني سنوات على توقيف القضاء اللبناني هنيبعل القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، على خلفية قضية تغييب الإمام موسى الصدر من دون استجواب فعلي، سجّل تطور جديد بتحديد المحقق العدلي في القضية، القاضي زاهر حمادة، موعداً لجلسة استماع لهنيبعل القذافي بحسب قناة “الجديد”.
وقد أبدى المدعون من عائلة الصحافي عباس بدر الدين موافقتهم على إخلاء سبيل القذافي، فيما جاء رأي المدعين الآخرين من عائلتي الصدر والشيخ محمد يعقوب مخالفاً، حيث طلبا ردّ الطلب، ليقرر المحقق العدلي في النهاية إما إخلاء سبيل القذافي أو الإبقاء على توقيفه، علماً أن المحقق مقرّب من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يرفض الإفراج عن هنيبعل المتهم بكتم معلومات حول إخفاء الإمام الصدر.
وفي متابعة لقضيته، التقى وكيل القذافي، المحامي الفرنسي لوران بايون، النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار في مكتبه في قصر العدل في بيروت، ترافقه إحدى قريبات القذافي، حيث أبدى الحجار رأياً غير سلبي في طلب إخلاء سبيل القذافي.
وكشف وكيل الدفاع عن القذافي، المحامي الفرنسي لوران بايون، أن “القضاء اللبناني يتريث في الاستجابة لمذكرة إخلاء سبيل موكله تحت وقع الضغط السياسي”، مشيراً إلى نقل موكله إلى المستشفى بسبب معاناته من وضع صحي متراجع داخل سجنه في مقر قوى الأمن الداخلي.
وكان وزير العدل اللبناني، عادل نصار، كشف عن وجود طلب إخلاء سبيل لهنيبعل القذافي لدى المحقق العدلي، وقال: “لن أناقش ما حصل في الماضي، أنا في انتظار القرار الذي سيصدر عن المحقق العدلي، وكلنا يعلم أن هناك استقلالية للقضاء، ولكن إذا كان هناك وضع غير مألوف فيجب معالجته”. وأضاف: “لنكن واضحين، أنا اليوم كوزير عدل لدي موجب تحفظ ولا يمكنني التكلم كمحامي بل كوزير عدل، وما أستطيع قوله أن هناك طلباً مقدمًا بإخلاء السبيل”.
من ناحيتها، اتهمت عائلة الإمام موسى الصدر وزير العدل بممارسة ضغوط على القضاء، وقال وكيل العائلة: “إن تصريح نصار يمثل ضغطاً واضحاً وغير مسبوق على المحقق العدلي القاضي زاهر حمادة، ويتعارض مع مبدأ استقلالية القضاء ويطيح بقاعدة فصل السلطات”.