الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش
الأمم المتحدة- “القدس العربي”:
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن ترحيبه باتفاق ليلة أمس لتأمين وقف إطلاق النار والإعلان عن إطلاق الأسرى في غزة، بناءً على الاقتراح الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما أشاد بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا في التوسط لتحقيق هذا الاختراق الذي تشتد الحاجة إليه.
وقال الأمين العام في وقفة مقتضبة أمام الصحافيين خارج قاعة مجلس الأمن الدولي: “لقد انتظرنا جميعًا هذه اللحظة طويلًا جدًا، والآن يجب أن نجعلها حقيقةً. أحث جميع الأطراف على الالتزام الكامل ببنود الاتفاق واغتنام الفرص التي يُتيحها، يجب إطلاق سراح جميع الأسرى بطريقة كريمة، يجب ضمان وقف إطلاق نار دائم، يجب أن يتوقف سفك الدماء، نهائيًا. الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لتقديم دعمها الكامل، نحن وشركاؤنا على أهبة الاستعداد للتحرك الآن، لدينا الخبرة، وشبكات التوزيع، والعلاقات المجتمعية اللازمة للتحرك، الإمدادات متوفرة، وفرقنا على أهبة الاستعداد، يمكننا زيادة المساعدات الغذائية والمياه والطبية والمأوى على الفور”.
وأضاف غوتيريش أن وقف إطلاق النار هذا يحتاج إلى تقدم حقيقي، يحتاج إلى أكثر من مجرد إسكات البنادق، يحتاج إلى وصول كامل وآمن ومستدام للعاملين في المجال الإنساني؛ وإزالة البيروقراطية والعوائق؛ وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة، ويحتاج إلى أن تضمن الدول الأعضاء التمويل المناسب للعمليات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الهائلة.
وتابع: “يجب ألا ننسى أبدًا التكلفة البشرية الباهظة لهذا الصراع”.
وأعرب الأمين العام في بيانه عن حزنه على جميع الأرواح التي أُزهقت، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والعاملون في المجال الإنساني، وأُشاد بالزملاء الذين يواصلون العمل بشجاعة في ظروف بالغة الخطورة.
وقال إن هذا الاتفاق يقدم للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء بصيص أمل. ويجب أن يُصبح هذا البصيص فجر السلام وبداية نهاية هذه الحرب المدمرة. “أحث الجميع على اغتنام هذه الفرصة السانحة لإرساء مسار سياسي موثوق للمضي قدمًا نحو مسار إنهاء الاحتلال، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق حل الدولتين. طريقٌ نحو سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ونحو أمنٍ سلميٍّ أوسع في الشرق الأوسط”.
وأضاف الأمين العام قائلا: “إن هذا الاتفاق يُظهر لنا هذا الإنجاز قوةَ الدبلوماسية وإمكانياتها.. ليكن تذكيرًا بأن حلول النزاعات لا تُوجد في ساحة المعركة، بل يجب صياغتها على طاولة المفاوضات. وبعد ذلك، والأهم من ذلك، يجب تنفيذها بالكامل، بما يضمن السلامة والأمن والكرامة للجميع”.