لندن ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عما اسماه مبادئه لتحقيق السلام، وخطته لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وتأسيس “مجلس سلام” يترأسه شخصيا ويشارك فيه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وشخصيات أخرى.
وقد وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هذه الخطة، مقدما تفسيره لها بحيث انها كما قال تتوافق مع المبادئ الخمسة التي أقرتها حكومته، ملوحا باستعادة الحرب إذا رفضت “حماس” أو أخلت بالتزاماتها.
وبدأ ترامب في مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو، بتوجيه شكره لعدد من القادة العرب والمسلمين والأوروبيين، الذين ساهموا في تطوير مقترحه.
والخطة التي يؤكد “البيت الأبيض” فيها أنه “لن يتم إجبار أحد على مغادرة غزة”، نُشرت قبيل مؤتمر صحافي مشترك للرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
ووفق ترامب فإن خطته تشمل التزام الدول العربية والإسلامية بنزع سلاح حركة “حماس” في قطاع غزة على أن يتم ذلك بسرعة، كما يطلق سراح الأسرى الإسرائيليين، خلال 72 ساعة.
وفي المقابل، قال ترامب إن الدول ستساعد على تدريب قوات الشرطة المحلية لا سيما في قطاع غزة وحوله.
أما فيما يتعلق بالانسحاب، فإن القوات الإسرائيلية ستنسحب على مراحل، وستتفق الأطراف على جدول زمني لانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة على مراحل.
وستكون الدول العربية والإسلامية مسؤولة عن التعامل مع حركة “حماس”، وفي حال رفضت “حماس” الاتفاق فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيحصل على دعم كامل، وهو ما عبّر عنه ترامب بالقول إن “إسرائيل تحظى بدعمي الكامل لتدمير حماس”.
وقال إن خطته تدعو الى تأسيس هيئة دولية جديدة اسمها مجلس السلام، الذي سوف يترأسه بنفسه، فيما أحد الأشخاص الذي يرغب بالمشاركة فيه هو رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وحول إدارة غزة الجديدة قال ترامب إنها ستتألف من فلسطينيين وخبراء من مختلف أنحاء العالم.
وفيما يتعلق بالدولة الفلسطينية قال ترامب إن دولًا اعترفت بحماقة بدولة فلسطينية، وأن موقف نتنياهو واضح بشأن معارضة إقامة دولة فلسطينية، وإنه يتفهم ذلك.
وعن اتفاقيات “أبراهام”، قال ترامب إنه يتوقع أن تصبح إيران طرفا فيها يوما ما.
وكشف أن اتصالا ثلاثيا جرى بينه وبين نتنياهو ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وتوجّه خلاله بالشكر لقطر وأميرها. وأشاد بالدور الحيوي لقطر كوسيط.
أما نتنياهو، فقال إنه يدعم خطة ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وستضمن استعادة الرهائن وألا تشكل غزة تهديدا لإسرائيل مرة أخرى.
وقال إن خطة ترامب تتسق مع المبادئ الخمسة التي طرحتها الحكومة لإنهاء الحرب، ومن بينها عودة الرهائن ونزع سلاح حماس وتولي إسرائيل مسؤولية الحدود وعدم مشاركة السلطة الفلسطينية ولا حماس في إدارة غزة.
ورحب نتنياهو بموقف ترامب من عدم الاعتراف بدولة فلسطين، وقال إنه يثمن موقف ترامب بان السلطة الفلسطينية لن يكون لها أي دور في غزة ما لم تقم بعملية تحول.
وكانت الاتصالات تسارعت على هامش لقاء ترامب ونتنياهو، في مساع تقودها واشنطن ومعها الوسيط القطري لوقف حمام الدم في غزة ضمن خطة طرحتها الإدارة الأمريكية.
وبعدما كان لقاء ترامب ـ نتنياهو هو الحدث الأبرز، توسعت مروحة اتصالات ترامب لتشمل بشكل رئيسي قطر، مع اتصال أجراه ترامب برئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وشارك فيه نتنياهو.
وقبيل مؤتمر صحافي لترامب ونتنياهو، قال البيت الأبيض إن نتنياهو عبر خلال الاتصال عن أسفه لانتهاك إسرائيل للسيادة القطرية، وأكد أن إسرائيل لن تنفذ مثل هذا الهجوم مرة أخرى في المستقبل. كما أبدى نتنياهو “أسفه البالغ بسبب مقتل فرد أمن قطري دون قصد في الضربة الصاروخية الإسرائيلية على قيادات حماس في قطر”.
أما الخارجية القطرية فأكدت حصول الاعتذار، وقالت في بيان إن نتنياهو “تعهد بعدم تكرار أي استهداف لأراضي دولة قطر، وأن رئيس الوزراء أكد استعداد قطر لمواصلة العمل لإنهاء الحرب في غزة ضمن مباردة الرئيس الأمريكي.