لندن ـ “القدس العربي”:
نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا أعده مايكل بيرنباوم ودان دايموند قالا فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالما حلم بجائزة نوبل للسلام وسيعرف يوم الجمعة إن أثمرت جهوده بهذا المجال.
فمن كل التكريمات والميداليات الذهبية التي جمعها ترامب: التماثيل والأحذية الرياضية وحتى جهاز البيجر الذهبي من بنيامين نتنياهو، أفلتت ميدالية واحدة لامعة من الرئيس البالغ من العمر 79 عاما: جائزة نوبل للسلام.
وقد شغلت الجائزة السنوية، المقرر الإعلان عنها يوم الجمعة، ترامب لعدة أشهر، إلى جانب شكوى متكررة من أنه سيتجاهل على الرغم من جهوده في صنع السلام العالمي. وقال ترامب يوم الأربعاء، عندما سئل عما إذا كان يتوقع استلام الجائزة عندما يصعد رئيس لجنة نوبل النرويجية رسميا إلى الميكروفون في مقره الكبير في أوسلو: “لقد أنهينا سبع حروب ونحن على وشك تسوية الحرب الثامنة. وأعتقد أننا سننتهي بتسوية الوضع مع روسيا، وهو أمر مروع”، “لا أعتقد أن أحدا في التاريخ سوى هذا العدد الكبير. ولكن ربما سيجدون سببا لعدم منحها لي”.
وفي الأسبوع الماضي قال إنه في حالة عدم فوزه فـ “ستكون إهانة لبلدنا، سأقول لكم”. وأضاف بلغة المتواضع: “لا أريدها، أريد أن تحصل عليها البلاد”، وأشار إلى الصراعات العديدة التي يقول إنه حلها في أشهره الأولى في منصبه وجهوده للتوسط في السلام في الشرق الأوسط.
ويصر ترامب على أنه لا يسيس الجائزة، التي دأب على ذكرها علنا كل بضعة أسابيع منذ عودته إلى المكتب البيضاوي، وهي عادة حذر مطلعون على الجائزة من أنها قد تضر بفرصه للفوز بها، إلا أن هوسه بالحصول عليها غير مسار الدبلوماسية الخارجية. فقد قال أحد كبار المفاوضين الإسرائيليين السابقين إن ذلك ربما ساهم في حث حماس والمسؤولين الإسرائيليين على إبرام صفقة هذا الأسبوع، على أمل التمكن من إعلان سلام سريعٍ بعد عامين من الحرب ولكي يتمكن ترامب من الفوز بالجائزة.
وتقول الصحيفة إن محاولات ترامب الحصول على الشرف بنوبل هي من أجل معادلة الشرف الذي حصل عليه باراك أوباما في عامه الأول، وهوالزعيم الأمريكي الذي كرس ترامب عمله السياسي لتدمير إرثه.
وحرصا منه على تعزيز فرص فوزه، اتصل ترامب بصديق نرويجي مؤثر، الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلنطي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، لإثارة الموضوع بينما كان ستولتنبرغ، وزير المالية النرويجي الحالي، يسير في أحد شوارع أوسلو هذا الصيف، وفقا لمسؤولين مطلعين على المكالمة.
وقد بدأت الحكومة الباكستانية حملات الترشيح لترامب في حزيران/يونيو لدروه في خفض التوتر بينها والهند. وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة ترشيحه له أثناء اجتماع بالبيت الأبيض في تموز/يوليو. أما كمبوديا، فقد رشحته في آب/أغسطس.
في غضون ذلك، راهنت تايوان على ترشيحه لجائزة نوبل هذا الأسبوع، حيث قال الرئيس لاي تشينغ تي لبرنامج “ذا كلاي ترافيس وباك سيكستون شو” بأنه إذا أقنع ترامب الرئيس الصيني شي جين بينغ بالتخلي نهائيا عن خططه العسكرية في تايوان، فإن الزعيم الأمريكي ” بلا شك، سيفوز بالجائزة”.
وقد علق ترامب على المعيار الذي طبق على سلفه أوباما للحصول على جائزة نوبل. وقال ترامب في تصريحات أدلى بها في تشرين الأول/أكتوبر 2024، عندما كان لا يزال في حملته الانتخابية ويروج لجهوده في فترة ولايته الأولى للتوسط في السلام في الشرق الأوسط: “لو كنت أوباما، لكنت حصلت على جائزة نوبل في غضون 10 ثوان”.