سيباستيان ليكورنو في يريفان، أرمينيا، 23 فبراير/شباط 2024
لندن- “القدس العربي”: في سابقة من نوعها في فرنسا، رفع الاتحاد الوطني لعمال التعليم العام (سنابِن – Snapen) دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو، متهمًا إياه بـ”الادعاء الكاذب” بشأن مؤهلاته الأكاديمية، وبالتحديد شهادة الماجستير في القانون العام التي يؤكد الاتحاد أن ليكورنو لم يكمل سنتها الدراسية الثانية ولم يحصل عليها رسميًا.
القضية التي كشفت تفاصيلها منصة “ميديابارت” الاستقصائية، في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، أشارت إلى أن رئيس الوزراء لم يكن حاصلًا على درجة الماجستير التي تستغرق عامين، وذلك خلافًا لما هو مذكور في سيرته الذاتية الرسمية المنشورة منذ عام 2016، وعلى صفحاته في المواقع الحكومية حين كان وزيرًا للقوات المسلحة، وكذلك على صفحته في منصة “لينكدإن”.
ليكورنو ينفي ويتهم “سنابِن” بالتشهير
وردّ رئيس الوزراء الفرنسي على هذه الاتهامات قائلًا إنه “ينفي بشدة الادعاءات الموجهة إليه”، معلنًا عزمه رفع دعوى مضادة ضد اتحاد “سنابِن” بتهمة “التشهير”. وأوضح ليكورنو، في تصريحات لصحيفة “لو باريزيان” ، أنه حصل على “شهادة الماجستير في القانون، وبالتالي درجة الماجستير 1” من جامعة “بانتيون أساس” Panthéon-Assas.
وأضاف ليكورنو: “شعرت في هذا الجدل الزائف بنوع من الازدراء الاجتماعي”، واصفًا الجدل المثار بأنه “مفتعل”.
من جانبه، أكد محامي رئيس الحكومة، فينسنت برينغارث، في 29 أيلول/سبتمبر، أن الشكوى المضادة قُدّمت بالفعل إلى لجنة الالتماسات التابعة لمحكمة العدل الجمهورية. وأوضح برينغارث أن “عدم الحصول على شهادة الماجستير ليس شرطًا لتولي عضوية الحكومة، كما أن ذلك لا يُعد دليلًا على عدم الكفاءة”، لكنه حذّر من أن “غياب الشفافية بشأن المستوى الأكاديمي الذي حصل عليه وزير فرنسي قد يقوّض مصداقية الشهادات الجامعية الحكومية، والمساواة الجمهورية، وشرف الباحثين الأكاديميين، فضلًا عن مهمة الخدمة العامة التي تضطلع بها مؤسسات التعليم العالي”.
الاتحاد يتهم رئيس الوزراء بـ”الإيهام”
وفي الشكوى المقدّمة ضد ليكورنو، اتهم اتحاد “سنابِن” رئيس الوزراء بمحاولة “إيهام الناس بأنه حاصل على شهادة ماجستير في القانون العام” و”استخدام شهادة لم يحصل عليها”.
وقال رئيس الاتحاد، جيرار لينفان، إن “المؤسسة الوطنية للتربية والتعليم العالي لا تسمح بطباعة شهادات مزوّرة، لأن هذا سيفتح الباب أمام جميع أنواع الاستخدامات الاحتيالية”.
سجال مرشح للتصعيد
وتشير القضية إلى احتمال نشوء أزمة سياسية وأكاديمية في فرنسا، إذ يرى مراقبون أن مصداقية التعليم العالي الفرنسي قد تتأثر إذا ثبتت الاتهامات ضد رئيس الوزراء. وفي المقابل، يتمسك ليكورنو بموقفه، مؤكدًا أن ما حصل عليه “شهادة ماجستير في القانون” وأن الجدل “لا يغير من كفاءته السياسية شيئًا”.
(وكالات)