رام الله- “القدس العربي”: اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة بيتونيا غرب رام الله، بزعم ورود معلومات أمنية خلال التحقيق مع خلية اعتُقلت الأسبوع الماضي في المنطقة. وزعمت أنها عثرت على 15 صاروخا في مراحل تصنيع مختلفة، إضافة إلى عبوات ناسفة وأسلحة ومواد متفجرة، وأقدمت على تدمير بعضها في المكان ومصادرة البقية.
وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن التحقيق الذي أجراه “الشاباك” مع الخلية كشف عن مختبر أسلحة في بيتونيا. وكتب المراسل العسكري لصحيفة معاريف آفي اشكنازي: “صواريخ وعبوات ومواد متفجرة، رام الله على حافة الانفجار”، مضيفًا أن العثور على هذه الأسلحة يشير إلى وجود جهود منظمة وممولة لإقامة بنية تحتية نوعية في الضفة الغربية.
وخلال الاقتحام، فجّرت قوات الاحتلال أحد المخازن في بناية سكنية بالبلدة، من دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.
وفي موازاة ذلك، توقعت صحيفة يديعوت أحرونوت عودة ما يُعرف بعمليات “المنفذ الفرد” أو “الذئب المنفرد”، بعد تسجيل سلسلة هجمات بالدهس وإطلاق النار خلال الشهر الماضي. وأوضحت أن هذه العمليات تتسم بغياب الارتباط التنظيمي أو التمويل الخارجي، وباستخدام أدوات متاحة كسكاكين أو مركبات، مشيرة إلى أن الوضع يذكّر بموجة الهجمات التي اندلعت عام 2015 وأدت حينها إلى مقتل 27 إسرائيليا وإصابة أكثر من 200 آخرين.
وأضافت أن أبرز العمليات الأخيرة تمثّلت في هجوم حي رموت بالقدس الذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص، تلاه هجوم عند معبر اللنبي نفّذه سائق شاحنة أردني وقتل جنديين، ثم محاولات دهس في نابلس وبيت فجار، مشيرة إلى أن منفذي هذه العمليات تصرفوا بشكل فردي ومن دون تخطيط طويل المدى.
إصابات واعتقالات
وفي القدس، استولت قوات الاحتلال على شاحنة تعود للمواطن نعيم حسن غيث من قرية بيت إكسا شمال غرب المدينة، تُستخدم في نقل مواد البناء وتشكل مصدر رزقه الأساسي، حيث صادرتها بواسطة رافعة عسكرية وسط اعتراضات من الأهالي الذين منعوا من الاقتراب. ويرى سكان القرية أن هذه الإجراءات جزء من سياسة ممنهجة لعزلهم ودفعهم إلى الرحيل.
وفي طوباس، أصيب شابان بالرصاص الحي والشظايا خلال اقتحام قوات الاحتلال مخيم الفارعة، فيما اعتقلت الشابين حسن التايه ويامن صبح بعد مداهمة منازلهما. وأفاد شهود بأن قوة خاصة إسرائيلية تسللت أولًا إلى المخيم قبل أن تتبعها تعزيزات عسكرية وانتشار واسع لقوات المشاة.
هجمات المستوطنين
وفي الخليل، أقدم مستوطنون من مستعمرتي “أصفر” و”كودوفيم” على قطع أكثر من 200 شجرة زيتون معمرة ونحو 100 شجرة لوز في بلدة سعير شمال شرق المدينة، مستخدمين مناشير كهربائية في منطقة “أم البطم” بوادي سعير. وتعود ملكية الأشجار للمواطنين عيسى وعزات شلالدة. ويأتي هذا الاعتداء بعد أن أقدم المستوطنون الشهر الماضي على إحراق عشرات الدونمات المزروعة بالعنب والزيتون واللوزيات، في إطار محاولات مستمرة لتهجير السكان لصالح التوسع الاستيطاني.
وفي بيت لحم، اقتحم مستوطنون منطقة خلايل اللوز جنوب شرق المدينة، حيث تمركز ثلاثة منهم أمام منزل أحد المواطنين على متن “تركترون” وأقدموا على استفزاز السكان. وأكد الأهالي أن الحي يشهد اعتداءات متصاعدة تشمل رشق المنازل بالحجارة وتخريب الأراضي الزراعية والأشجار.
وفي نابلس، هاجم مستوطنون منزل المواطن عبد الحكيم العامر في بلدة حوارة، وأضرموا النار في جزء منه، ما ألحق أضرارًا مادية بالمكان. وقالت بلدية حوارة إن البلدة تشهد اعتداءات متكررة وأعمال تجريف مرتبطة بالبؤرة الاستيطانية الجديدة في المنطقة.