لندن- “القدس العربي”:
عادت جريدة الباييس للمرة الثانية خلال الأسبوع الجاري لمعالجة الملف الفلسطيني في افتتاحية لها بعنوان “أخيراً، ارتياح في غزة”، تؤكد على ضرورة أن يتبع وقف إطلاق النار في خطة ترامب تدابير تضمن حقوق الفلسطينيين.
وترى الجريدة الأكثر انتشارا في العالم الناطق بالإسبانية في افتتاحيتها اليوم الجمعة أن “موافقة إسرائيل وحماس على الخطة التي رعاها دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة هي بلا شك خبر يستحق الترحيب، لأن وقف إطلاق النار يعني النهاية الفورية للمذبحة العشوائية للمدنيين في غزة التي أودت بحياة أكثر من 67 ألف شخص وأثارت رعب العالم”.
وتضيف “يجب الاعتراف بأن قبول الخطة، على الرغم من عدم وضوحها ووجود عيوب خطيرة فيها — لا سيما فيما يتعلق بحقوق الفلسطينيين — يمثل انتصاراً دبلوماسياً للرئيس الأمريكي، الذي ضغط على بنيامين نتنياهو لكي يأمر جيشه بوقف الهجمات. ومع ذلك، أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى اللحظة الأخيرة على زيادة عدد الضحايا”.
يجب الاعتراف بأن قبول الخطة، على الرغم من عدم وضوحها ووجود عيوب خطيرة فيها — لا سيما فيما يتعلق بحقوق الفلسطينيين — يمثل انتصاراً دبلوماسياً للرئيس الأمريكي، الذي ضغط على بنيامين نتنياهو لكي يأمر جيشه بوقف الهجمات
وتبرز في الوقت ذاته أن “الارتياح المنطقي الذي تسبب فيه وصول وقف إطلاق النار الذي بدا مستحيلاً قبل بضعة أسابيع فقط لا يمكن أن يخفي الصعوبات الهائلة التي ستظهر من الآن فصاعداً، كما أظهرت التوترات حول قائمة الـ 1950 سجيناً فلسطينياً الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم المنظمة الإسلامية منذ هجومها الوحشي في 7 أكتوبر 2023”.
وتستطرد الباييس “ولكن بالإضافة إلى تبادل الرهائن بالسجناء، هناك خطوات أخرى يجب اتخاذها على وجه السرعة. حتى لو سكتت الأسلحة، سيظل مليونا شخص يعانون من الدمار والجوع ونقص الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والأدوية. لذلك، فإن رد الفعل السريع من جانب فرنسا، التي استضافت أمس في باريس اجتماعاً للدول العربية والأوروبية لاتخاذ تدابير ملموسة، بدعم من إسبانيا والأمم المتحدة، من بين آخرين، هو خطوة صائبة. من الأهمية بمكان أن تبدأ الإمدادات التي يمكن أن تضمن بقاء سكان غزة على قيد الحياة في الوصول على الفور إلى الأراضي الفلسطينية دون قيود أو أعذار”.
وأكد توم فليتشر، رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، أن فرقه في المنطقة ”مستعدة تماماً“ لكي تدخل شاحنات المساعدات ”على نطاق واسع“، وأنها “تحتاج فقط إلى وصول آمن”.
وتختم افتتاحيتها بأن “أحد الدروس التي يمكن استخلاصها من هذين العامين من المذابح والدمار في القطاع هو أنه عندما يتعطل المجتمع الدولي، أو يتردد ببساطة، فإن الأطراف الفاعلة العالمية التي تسعى إلى فرض الوحشية كمعيار للعلاقات الدولية تتصرف دون قيود. يجب على أوروبا أن تأخذ ذلك في الاعتبار وأن تشارك، الآن وبشكل حقيقي، في المرحلة الجديدة التي تبدأ في غزة لضمان احترام حقوق الفلسطينيين والقانون الدولي”.