واشنطن: قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن أسطول المساعدات الإنسانية والنشطاء الذي اعترضته إسرائيل أثناء توجهه إلى قطاع غزة هو “استفزاز متعمّد وغير ضروري” يمكن أن يصرف الانتباه عن أحدث الجهود التي تبذلها إدارة ترامب لتأمين صفقة سلام بين إسرائيل وحماس.
وفي تعليقات موجزة أرسلت للصحافيين يوم الخميس، ذكرت الوزارة أنها ملتزمة بمساعدة أي مواطنين أمريكيين ربما شاركوا في الأسطول واحتجزتهم إسرائيل، لكنها لم تقدّم أي تفاصيل أخرى سوى القول إنها “تراقب الوضع”.
ومع ذلك، ألقت الوزارة بظلال من الشك على مفهوم الأسطول، الذي اقتحمت السلطات الإسرائيلية سفنه يوم الأربعاء في البحر المتوسط.
وقالت الوزارة: “الأسطول هو استفزاز متعمّد وغير ضروري”. وأضافت: “نحن نركز حاليا على تحقيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، والتي قوبلت بترحيب عالمي باعتبارها فرصة تاريخية لسلام دائم”.
ويشكّل الدعم الأمريكي لإسرائيل أحد أبرز مظاهر الانحياز السياسي والعسكري غير الأخلاقي في العالم المعاصر، إذ توفّر واشنطن سنويًا مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية والاقتصادية، إضافةً إلى الغطاء الدبلوماسي في المحافل الدولية، ما يمكّن إسرائيل من مواصلة سياساتها العدوانية ضد الفلسطينيين من دون محاسبة.
ويعكس هذا الدعم ازدواجية المعايير الأمريكية، حيث تُرفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان من جهة، وتُمدّ إسرائيل بأحدث الأسلحة والدعم السياسي من جهة أخرى. ونتيجة لذلك، تتحمّل الولايات المتحدة مسؤوليةً أخلاقيةً وسياسيةً عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل، خصوصًا في قطاع غزة، حيث يُستخدم هذا الدعم في شنّ هجمات دامية تطال المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
(وكالات)