صنعاء/ عدن – «القدس العربي»: احتشد مئات الآلاف من اليمنيين،أمس الجمعة، في عشرات الساحات بكافة المُدن الرئيسة في مناطق سيطرة حركة «أنصار الله» (الحوثيون)؛ دعمًا لغزة وإسنادًا للمقاومة الفلسطينية.
واكتظ ميدان السبعين بأمانة العاصمة صنعاء، بالمحتشدين الذين رفعوا الأعلام اليمنيّة والفلسطينية.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحوثيين، إن «العاصمة صنعاء شهدت أمس، طوفاناً بشرياً هادراً غير مسبوق في مليونية «طوفان الأقصى، عامان من الجهاد والتضحية حتى النصر»، مباركة للشعب الفلسطيني ومجاهديه، وتتويجاً لعامين من الاحتشاد الجهادي المشرف في مساندة أبناء غزة وفلسطين».
وأضافت أن الحشود «حيّت الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني ومجاهديه الأبطال على مدى عامين، في مواجهة آلة الإجرام والقتل الصهيونية الأمريكية، والذين أفشلوا مخططات الكيان الغاصب وتوجوا صبرهم وثباتهم بالنصر».
الحكومة في عدن ترحب بإعلان اتفاق وقف الحرب في غزة
وردد المحتجون هتافات مؤيدة لخيار المقاومة الفلسطينية، ومنددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ومؤكدة ثبات الموقف اليمنيّ، وأخرى شددت على أهمية التنبه من نكث إسرائيل للاتفاق، ومن بينها: «حمدًا لله الجبار غزة انتصرت يا أحرار»، و»انتصرت غزة يا عالم، ما أعظم فرحة من ساهم»، و»سنظل نتابع ونراقب، إن نكثوا قمنا بالواجب»، و»يا غزة واحنا معكم أنتم لستم وحدكم».
وفي كلمته أمام المحتشدين، أعرب القائم بأعمال رئيس الوزراء في حكومة الحوثيين، مُحمّد مفتاح، عن الاعتزاز «بشرف وفخر إسناد غزة لعامين كاملين»، معتبرًا مسيرات اليوم «تتويجاً لعامين من الاحتشاد الجهادي المشرف في مساندة الشعب الفلسطيني».
كذلك، احتشد يمنيون في ساحات المُدن الرئيسة في محافظات: عَمران، حجة، صعدة، الحديدة، ريمة، المحويت، ذمار، البيضاء، إب، تعز، الضالع، مأرب، وغيرها من المحافظات الواقعة كلها أو بعضها في مناطق سيطرة الحوثيين، وفق وكالة الأنباء سبأ بصنعاء.
وبارك بيان المسيرات «لأبناء الشعب الفلسطيني عمومًا وأبناء غزة ولأبطال المقاومة خصوصًا صمودهم العظيم وصبرهم منقطع النظير وتضحياتهم التي فاقت التوقعات، والذي كان من ثماره إفشال العدو في تحقيق أهدافه، التي أعلنها منذ اليوم الأول، فلم يستطع استعادة أسراه دون صفقة تبادل، ولم يُنهِ المقاومة، وفشل في مخطط التهجير، وبقي عاجزًا رغم الدعم الذي لا مثيل له من الأمريكي ومعظم الأنظمة الغربية».
وقال إن «عامين من الصمود والتضحية أظهرا قدرة الشعب الفلسطيني على مواجهة العدوان وتحقيق صمود غير مسبوق، رغم كل الحصار والدمار الذي تعرض له قطاع غزة».
وأكدّ «استعداد اليمن الدائم للتحرك الشامل في مواجهة أي تصعيد عدواني إجرامي إسرائيلي أو أمريكي».
في الأثناء، أعلنتِ الحكومة اليمنيّة المعترف بها دوليًا، ترحيبها بإعلان اتفاق وقف الحرب في غزة وفق خطة الرئيس الأمريكي ترامب، وبالجهود الكبيرة التي بذلتها مصر وقطر وتركيا، معتبرة هذا «التفاهم خطوة مهمة نحو إنهاء المعاناة الإنسانية في القطاع».
وأعربت وزارة الخارجية، في بيان، عن الأمل «في أن يشكّل هذا الاتفاق بداية حقيقية لمسار سلام شامل يعيد الأمل للشعب الفلسطيني، ويضع حداً لمعاناته الممتدة، ويمهّد الطريق لتحقيق تطلعاته المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
وبينما شدد البيان على أهمية التنفيذ السريع والفعّال لبنود الاتفاق، وضمان وصول المساعدات، جدد التأكيد على «موقف الجمهورية اليمنية الثابت والداعم لكل الجهود الرامية إلى إحلال السلام».