القاهرة – القدس العربي»: أحدثت أصوات الفنانين والمثقفين حول العالم أثرا واضحا على وعي جمهورهم مع صناع القرار، خاصة حين يعلن نجم عالمي بحجم «ذا ويكأند» أو النجمة العالمية أنجلينا جولي أو النجم العالمي ريتشارد غير وغيرهم كثر تضامنهم مع غزة، فإن رسالتهم وصلت إلى مئات الملايين، وكسرت احتكار الرواية الاسرائيلية التي تسيدة وكانت الجهة الواحدة على الشاشات العالمية.
والمؤكد أن قوة هؤلاء النجوم ليست في قدرتهم على تغيير القرارات السياسية المباشرة، بل في قدرتهم على إعادة تشكيل الرأي العام العالمي، خاصة عندما يظهر نجم على سجادة حمراء يرتدى دبوسا لدعم غزة أمام ملايين المشاهدين، تتحول اللحظة الفنية إلى حدث سياسي «واضح» يلتقطه الإعلام العالمي.
هذا الزخم الفني والإعلامي فتح نافذة أمل وسط الحصار والدخان، وأعاد التأكيد أن القضية الفلسطينية ليست شأنا إقليميا، بل قضية إنسانية عابرة للحدود. ومع استمرار هذه الأصوات في الارتفاع، يصبح التضامن فعلًا مقاومًا بحد ذاته، يعيد رسم خريطة التعاطف الدولي، ويذكر بأن الصمت ليس خيارا أمام الظلم، ويواصل نجوم العالم إرسال رسائلهم: أن «غزة» ليست وحدها. وقد شكل نخبة من نجوم العالم قوة ناعمة تحت عنوان «معاً من أجل فلسطين» لجمع تبرعات للفلسطينيين وإبقاء الضوء مسلّطاً على حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة. وشارك الجميع في حفل في ستاد ومبلي في العاصمة البريطانية لندن، الحفل الذي يعد من بين أكبر الحفلات الخيرية، جمع مجموعة من النجوم العالميين في السينما والغناء، تحت إشراف المغني الأسطوري البريطاني برايان إينو.
وهدف الحفل لجمع ملايين الدولارات من التبرعات للمنظمات الفلسطينية، مثل مؤسسة التعاون، وصندوق إغاثة أطفال فلسطين، وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية. وشهد الحفل أيضاً مشاركة عدد من الفنانين الفلسطينيين، بينهم إليانا، وسانت ليفانت (مروان عبد الحميد)، والمغني طارق أبو كويك (الفرعي)، والفنانة ملك مطر، وفرج سليمان، وناي البرغوثي.
كما وقّع عدد من أبرز نجوم السينما العالمية والمخرجين على رسالة مفتوحة تدين ما وصفوه بـ«الصمت» الدولي حيال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.
وجاءت الرسالة، التي حظيت بتوقيع أكثر من 370 فنانا ومخرجا، إدانة صريحة للعنف المتصاعد في القطاع، مع تركيز خاص على حادثة مقتل المصورة الصحافية الشابة فاطمة حسونة، البطلة الرئيسية في فيلم «ضع روحك على كفّك وامشِ»، الذي عُرض في مهرجان كان السينمائي.
ووقّع عدد من أبرز نجوم السينما العالمية والمخرجين على رسالة مفتوحة تدين ما وصفوه بـ»الصمت» الدولي حيال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة. وكان من بين أبرز الموقعين على الرسالة الممثل الأمريكي يواكين فينيكس. الممثل الأمريكي بيدرو باسكال. الممثل البريطاني ريز أحمد. المخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو. الممثلة الفرنسية جولييت بينوش. الممثلة الأمريكية روني مارا. المخرج الأمريكي جيم جارموش. الممثل الفرنسي عمر سي.
وأعربت الرسالة عن «الخجل» من تقاعس قطاع السينما والفن عن اتخاذ موقف أخلاقي واضح من الحصار المفروض على غزة. وشارك في هذا الموقف شخصيات سينمائية بارزة منها: رالف فاينز وريتشارد غير ومارك رافالو وسوزان ساراندون وخافيير بارديم وغي بيرس والمخرجون ديفيد كروننبرغ وبيدرو ألمودوفار وألفونسو كوارون ومايك لي، إضافة إلى مايكل مور وكاميّ كوتان.
وقد غير هؤلاء الفنانون والنشطاء والقوة الناعمة النظرة الدولية للمرة الأولى للقضية الفلسطينية بعد اتفاقات أوسلو. ولا زال الأمل معقودا على القوة الناعمة في المجالات كافة لتحقيق العدالة الدائمة للفلسطينيين.