غزة ـ الناصرة ـ «القدس العربي»: شهدت مدينة شرم الشيخ في مصر مفاوضات متعددة الأطراف وموسّعة لبحث سبل التوصل إلى اتفاق في قطاع غزة، استنادًا إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما تحدث إعلام عبري عن تقدم وقرب التوصل إلى اتفاق.
وانضمت حركة «الجهاد الإسلامي» و»الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» إلى وفد حركة «حماس» في المفاوضات.
وقالت «الجبهة الشعبية» في بيان إن وفدا قياديا وصل المدينة مساء أمس يترأسه نائب الأمين العام جميل مزهر. وأكد وفد الجبهة «أهمية وضرورة التعاون مع الأشقاء الوسطاء، من أجل تحقيق الهدف المنشود، المتمثل في وقف الحرب نهائياً وكسر الحصار وإنهاء معاناة شعبنا».
وكان المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، طاهر النونو أوضح أن المفاوضات تركزت حول آليات تنفيذ إنهاء الحرب، وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع وتبادل الأسرى، مشيرا إلى أنه تم تبادل كشوفات الأسرى المطلوب إطلاق سراحهم وفق المعايير والأعداد المتفق عليها.
وذكرت قناة «القاهرة الإخبارية» أن اللقاءات في شرم الشيخ تضم «رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، إلى جانب رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض رون ديرمر، والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».
وللمرة الأولى يشارك قالن في الوساطة، وجاءت مشاركته بطلب أمريكي بعد أن كانت إسرائيل ترفض سابقًا أي دور لتركيا في العملية.
وقال مصدر فلسطيني مقرّب من المفاوضات لوكالة «رويترز» إن من أبرز نقاط الخلاف الضغط على «حماس» لنزع سلاحها، وهي مسألة لا ترغب الحركة في مناقشتها حتى الآن ضمن المحادثات.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عمن وصفته بمصدر فلسطيني مطلع على تفاصيل المفاوضات قوله إن الساعات الأخيرة شهدت تقاربًا في المواقف قد يؤدي إلى التوصل إلى صفقة مقبولة من الجانبين.
كما نقلت عن مصادر أخرى أن هناك زخما كبيرا في المحادثات، وأنها تقترب من تحقيق اختراق في مسار التفاوض، لكن الخلافات بين الجانبين لم تُحسم بعد ولم تُناقش جميعها بعمق.
وفي إسرائيل، يشكك مراقبون ومسؤولون في نوايا نتنياهو في هذه المرحلة أيضًا.
ويكرر المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس» العبرية عاموس هارئيل تأكيده أن نتنياهو سيعطّل الخطة إن سنحت له الفرصة، وهو ما يذهب إليه كذلك المحلل السياسي في القناة 13 العبرية رافيف دروكر.
في سياق متصل، تشهد العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الخميس، اجتماعا وزاريا من المتوقع أن تشارك فيه أطراف أوروبية وعربية ومن دول أخرى، لمناقشة المرحلة الانتقالية بعد انتهاء الحرب في غزة.
ووفقا لمذكرة أُرسلت إلى الوفود، سيُعقد الاجتماع كمتابعة لمؤتمر سابق عُقد في الأمم المتحدة حول «حلّ الدولتين»، ويهدف إلى الاتفاق على إجراءات مشتركة للمساهمة في الخطة الأمريكية لغزة.
وستشارك في اجتماع اليوم الخميس فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والأردن وقطر والسعودية والإمارات وإندونيسيا وتركيا وكندا.
أما في غزة التي تتعرض إلى هجمات إسرائيلية مستمرة، فتباهى وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بقرار احتلال مدينة غزة، خلال تفقده قواته في حي الصبرة جنوبي المدينة.
وحسب بيان لمكتب كاتس، فقد أصدر كاتس تعليماته لقوات الاحتلال «بالاستعداد لأي احتمال»، وحرضهم على استخدام أي قوة ضرورية لحماية حياة الجنود «دون أي قيود أو تردد»، ما يمثل ضوءا أخضر لقتل مزيد من المدنيين الفلسطينيين لأدنى شبهة.