لندن – “القدس العربي”:
قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة أو “غزة الجديدة” تعتبر انتصارا نادرا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقد حصل على كل ما كان يأمل بالحصول عليه، رغم الضغط والعزلة الدولية.
وفي تقرير أعده ديفيد أم هالبفنغر وأرون بوكسرمان قالا إن السؤال الذي كان مطروحا قبل اجتماع يوم الإثنين، هو ما إذا كان الرئيس ترامب سيمارس ضغطا كافيا على نتنياهو لإنهاء الحرب في غزة.
وفي النهاية، حصل نتنياهو على كل ما كان يأمله تقريبا من اقتراح ترامب، ومطالبة حماس بإطلاق سراح الأسرى فورا وتسليم سلاحها، وإلا لواصلت إسرائيل قصف غزة وبحرية مطلقة.
أما القوات الإسرائيلية، فستبقى في محيط غزة في المستقبل المنظور. وكان هناك تلميح مبهم لطموح الفلسطينيين في إقامة دولة، لدرجة أن الاقتراح أوحى بأنهم لا يزالون يحلمون، ولن يكون للسلطة الفلسطينية أي دور في غزة في أي وقت قريب.
إعلان ترامب كان لحظة انتصار نادرة أظهرت أن نتنياهو لا يزال بإمكانه الحصول على الكثير من – إن لم يكن كل – ما يريده على الرغم من العزلة الدولية المتزايدة لإسرائيل
وأضافت الصحيفة أن إعلان ترامب كان لحظة انتصار نادرة أظهرت أن نتنياهو لا يزال بإمكانه الحصول على الكثير من – إن لم يكن كل – ما يريده على الرغم من العزلة الدولية المتزايدة لإسرائيل.
وفي الأسبوع الماضي فقط، اعترفت عدة دول أوروبية بدولة فلسطينية رغم اعتراضات إسرائيل، بينما ترك انسحاب دبلوماسي نتنياهو يلقي خطابا في قاعة شبه فارغة في الأمم المتحدة.
وبعد ظهر يوم الاثنين، أشاد نتنياهو، وهو يقف إلى جانب ترامب، بالخطة المدعومة من الولايات المتحدة، معتبرا أنها تلبي شروطه لإنهاء الحرب مع حماس.
وبدت الحكومات العربية والإسلامية، بما فيها السلطة الفلسطينية، مستعدة للاستجابة.
أما حماس، فلن يكون لها أي رأي في مستقبل حكم قطاع غزة، مما يظهر بوضوح ما بقي غامضا في المحاولات السابقة لإنهاء الصراع. ويتعين على قادة حماس الآن أن يقرروا ما إذا كانوا سيقبلون خطة ترامب، أو يتفاوضون على شروطها، أو يرفضونها رفضا قاطعا. وجميع الخيارات تنطوي على مخاطر جسيمة بالنسبة للجماعة الفلسطينية المسلحة، التي نجحت في الصمود لمدة عامين في وجه هجوم إسرائيلي شرس من خلال محاربة تمرد عنيد.
وأضافت الصحيفة أن حماس ستكافح لقبول ما يعتبر صفقة تعني التنازل عن حكمها في غزة، لكن تجاهل مسار واضح لإنهاء الصراع من شأنه أن يفاقم غضب الفلسطينيين الذين عاشوا ما يقرب من عامين كابوسيين من القتل والدمار.
ونقلت الصحيفة عن إبراهيم المدهون، المحلل الفلسطيني المقرب من حماس، قوله إن خطة ترامب “تقوم على استبعاد حماس”، مما يجعل من الصعب على الحركة قبولها. وكان مسؤولو حماس قد قالوا سابقا إن عناصر رئيسية، مثل تسليم أسلحتهم، ستكون خطًا أحمر. وأضاف أن حماس لا تزال قادرة على الموافقة على الاقتراح، أو على الأقل قبوله كأساس للمفاوضات، لإنهاء الحرب. لكن العديد من النقاط العشرين الأخرى في الخطة غير واضحة تماما، مما يعني أنها ستتطلب محادثات مطولة للتوصل إليها. وقال المدهون: “كل بند من البنود يُمثل حقل ألغام يتطلب اتفاقا منفصلا”.